📆 الخميس   2022-12-08

🕘 6:59 AM بتوقيت مكة

 
داء الفيالقة

داء الفيالقة من أشد أشكال التهاب الرئة — وهو التهاب ناجم عن العدوى عادةً. تسبِّبها بكتيريا تُعرَف باسم الفَيلَقية.

يُصاب معظم الناس بداء الفيالقة عن طريق استنشاق البكتيريا الموجودة بالماء أو التربة. كبار السن والمدخنون والأشخاص ذوو المناعة الموهنة عرضة بشكل خاص للإصابة بداء الفيالقة.

 

كما تسبِّب بكتريا الفَيلَقية حمى بونتياك، وهو مرض ألطف شبيه في أعراضه بالإنفلونزا. عادةً ما تُشفى حمى بونتياك من تلقاء نفسها، ولكن داء الفيالقة غير المعالَج يمكن أن يكون قاتلًا. على الرغم من أن علاج المرض بالمضادات الحيوية دون تأخير عادةً ما يُعالِج داء الفيالقة، فإن بعض الأشخاص يواجهون مشكلات صحية حتى بعد العلاج.

الأعراض


عادةً ما تحدث الإصابة بداء الفيالقة بعد يومين إلى 10 أيام من التعرض لبكتيريا الفَيلَقية. عادةً ما تبدأ بالمؤشرات والأعراض الآتية:

  • الصُّداع
  • آلام العضلات
  • الحمى؛ فقد تصل درجة حرارة الجسم إلى 104 درجة فهرنهايت (40 درجة مئوية) أو أعلى

بحلول اليوم الثاني أو الثالث، ستظهر مؤشرات وعلامات أخرى، وقد تشمل الآتي:

  • السعال، وقد يكون مصحوبًا بمخاط ودم في بعض الأحيان
  • ضيق النفس
  • ألم الصدر
  • الأعراض المَعدية المَعوية؛ مثل الغثيان، والقيء، والإسهال
  • الارتباك أو غيره من التغيُّرات العقلية

على الرغم من أن داء الفيالقة يصيب الرئة بشكل أساسي، فإنه يمكن أن يتسبَّب في بعض الأحيان في عدوى الجروح وأجزاء أخرى من الجسم؛ مثل القلب.

قد تتسبَّب صورة أقل وطأةً من داء الفيالقة، المعروف باسم حمى بونتياك، في ظهور مؤشرات وأعراض؛ مثل الحمى، والقشعريرة، والصداع، وآلام العضلات. لا تصيب حمى بونتياك رئتيك، وعادةً ما تزول الأعراض في غضون يومين إلى خمسة أيام.

 

متى تزور الطبيب

اذهبْ إلى طبيبكَ إذا كنتَ تعتقد أنكَ تعرَّضْتَ لبكتيريا الفيالقة. قد يُساعد تشخيص داء الفيالقة وعلاجه في أسرع وقت ممكن في تقليل فترة التعافي ومنع حدوث مضاعفات خطيرة. وبالنسبة للأشخاص المعرَّضين لخطر أكبر، مثل المدخنين والبالغين الأكبر سنًا، يُعَدُّ العلاج العاجل أمرًا بالغ الأهمية.

 

الأسباب


الجرثومة الفيلقية المستروحة هي المسؤولة عن أغلب حالات داء الفيالقة. وفي الأماكن المكشوفة، تعيش الجرثومة الفيلقية في التربة والماء، ولكنها نادرًا ما تسبب العدوى. إلا أن الجرثومة الفيلقية يمكن أن تتكاثر في الأنظمة المائية من صُنع الإنسان مثل مكيّفات الهواء.

ومع أنه من الممكن الإصابة بداء الفيالقة من أنظمة السباكة المنزلية، فقد حدثت أغلب حالات انتشار المرض في المباني الكبيرة، ورُبما يكون سبب ذلك أن الأنظمة المُعقدة تسمح بسهولة نموّ الجراثيم وانتشارها. إلى جانب أن وحدات مكيّفات الهواء في المنازل والسيارات لا تستخدم الماء للتبريد.

 

كيف تنتشر العدوى

يصاب معظم الأشخاص بالعدوى عندما يستنشقون القطرات الدقيقة التي تحتوي على البكتيريا الفيلقيَّة، والتي قد تكون موجودة في الرذاذ الناتج عن مرش الاستحمام، أو الصنابير، أو الدوَّامات أو الماء المتناثر عبر نظام التهوية في المباني الكبيرة. وعادة ما يرتبط تفشي العدوى بما يأتي:

  • أحواض المياه الساخنة والدوَّامات
  • أبراج التبريد في أنظمة تكييف الهواء
  • خزانات المياه الساخنة والسخانات.
  • النوافير المزخرفة
  • حمامات السباحة
  • أحواض الولادة
  • ماء الشرب

على الرغم من أن البكتيريا الفيلقيَّة تنتشر بشكل أساسي من خلال قطرات الماء المتناثرة، فإن العدوى قد تنتقل بطرق أخرى مثل:

  • الشفط يحدث هذا عندما تدخل السَّوائل عن طريق الخطأ إلى رئتيك، عادةً بسبب السُّعال أو الاختناق أثناء الشرب، وحين تشفط ماءً يحتوي على البكتيريا الفيلقيَّة، فقد تصاب بداء الفَيالِقَة.
  • التربة. أُصيب عدد قليل من الأشخاص بداء الفَيالِقَة بعد العمل في الحديقة أو بعد استخدام تربة إصيص ملوثة.

 

عوامل الخطر

ليس كل من يتعرَّض للبكتيريا الفيلقية يُصبح مريضًا. تكون أكثر عرضةً للإصابة بالعدوى في حالة:

  • التدخين. يُتلِف التدخين الرئتين؛ مما يَجعلكَ أكثر عرضةً للإصابة بجميع أنواع الْتِهابات الرئة.
  • لديكَ ضعفٌ في الجهاز المناعي. وهذا يُمكن أن يكون نتيجة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز أو أدوية مُعيَّنة، وخاصةً الكورتيكوستيرويدات والعقاقير التي تَمَّ تناوُلها لمَنْع رفض العضو بعد عملية الزرع.
  • الإصابة بمرض الرئة المُزمِن أو غيره من الأمراض الخطيرة. وهذا يشمل النُّفاخ الرئوي والسُّكري ومرض الكُلى أو السرطان.
  • تَبلُغ من العمر 50 عامًا أو أكثر.

يُمكن أن يُصبح داء الفيالقة مشكلةً في المستشفيات ودُور رعاية المُسنِّين، حيث يُمكن أن تنتشر الجراثيم بسهولةٍ ويكون الناس عُرضةً للعدوى.

 

المضاعفات

يمكن أن يؤدي داء الفيالقة إلى عدد من المضاعفات المهددة للحياة، تتضمن ما يلي:

  • الفشل التنفسي. يحدث ذلك عندما لا تكون الرئتان قادرتين على إمداد الجسم بالأكسجين الكافي أو عند عدم استطاعتها إزالة ما يكفي من ثاني أكسيد الكربون من الدم.
  • الصدمة الإنتانية. يحدث ذلك عند الانخفاض الحاد والمفاجئ في ضغط الدم؛ مما يقلل من جريان الدم للأعضاء الحيوية، لا سيما الكلى والدماغ. يحاول القلب أن يعوِّض عن ذلك من خلال زيادة حجم الدم الذي يضخه، إلا أن عبء العمل في النهاية يضعف القلب ويقلِّل من جريان الدم على نحوٍ أكثر.
  • الفشل الكلوي الحاد. الحالة التي تفقد فيها الكلى فجأة قدرتها على ترشيح النفايات من الدم. عند الفشل الكلوي، تتراكم مستويات خطيرة من السائل والنفايات في جسمك.

يمكن أن يكون داء الفيالقة مميتًا، إن لم يُعالَج فورًا.

 

الوقاية

يمكن الوقاية من تفشي داء الفيالقة، لكن الوقاية تتطلب أنظمة إدارة المياه في المباني التي تضمن مراقبة المياه وتنظيفها بانتظام.

لتقليل مخاطرك الشخصية، تجنب التدخين.

 

التشخيص


يتشابه داء الفيالقة مع أنواع الالتهاب الرئوي الأخرى. للمساعدة في الكشف عن وجود البكتيريا الفيلقية سريعًا، يمكن أن يستخدم طبيبك اختبارًا يفحص عينة بول للكشف عن مستَضِدَّات داء الفيلقيات — مواد غريبة تحفز استجابة الجهاز المناعي. يمكن أن تتضمن الاختبارات الاخرى ما يلي:

 
  • تحاليل الدم والبول
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية، الذي لا يُثبت وجود داء الفيالقة ولكن يمكن أن يُظهر مدى العدوى في رئتيك
  • اختبارات على عينة من البلغم أو نسيج الرئة
 

العلاج


يُعالَج داء الفيالقة بالمضادات الحيوية. كلما بدأ العلاج بسرعة، قل احتمال حدوث مضاعفات خطيرة. في عديد من الحالات، يلزم الدخول إلى المُستشفى للعلاج. تتلاشى حمى بونتياك من تلقاء نفسها دون علاج، ولا تتسبَّب في حدوث مشكلات طويلة الأمد.

 

الاستعداد لموعدك

من المرجَّح أن تبدأ بمراجعة طبيب عائلتكَ. في بعض الحالات قد تُحال إلى طبيب متخصص في علاج أمراض الرئة (طبيب الرئة)، أو متخصص في الأمراض المعدية، أو ربما تُحال إلى قسم الطوارئ.

 

ما يمكنك فعله

جهِّزْ قائمةً بما يلي:

  • المعلومات الرئيسية عن المرض الذي يصيبك بما فيها ما تشعر به من أعراض ومتى بدأَت. سجِّل درجة حرارتك.
  • المعلومات الشخصية ذات الصلة بما فيها آخر مرات أُدخِلتَ فيها المستشفى وما إذا كنتَ سافرتَ أم لا وأين أقمتَ.
  • كل الأدوية والفيتامينات والمكمّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها، بما في ذلك الجرعات.
  • الأسئلة التي تُريد طرحها على طبيبكَ.

اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو صديقًا، إن أمكن، لمساعدتك على تذكُّر جميع المعلومات التي سيقدّمها لك طبيبك.

تشمل الأسئلة التي قد تطرحها على طبيبك ما يلي:

  • ما السبب المُرجَّح لحدوث أعراضي؟
  • ما الأسباب الأخرى المُحتمَلة؟
  • ما الفحوصات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
  • ما التصرُّف الأمثل؟
  • لديَّ بعض المشاكل الصحية الأخرى. كيف سيؤثر هذا المرض عليها؟
  • هل من الممكن أن أتجنّب دخول المستشفى؟ إن لم يكن ذلك ممكنًا، كم يومًا سأقضي في المستشفى؟

لا تتردَّدْ في طرح أسئلة أخرى.

 

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجَّح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة، تتضمَّن ما يلي:

  • هل أعراضك مستمرة؟
  • هل تسوء الأعراض لديك منذ بداية ظهورها؟
  • مالذي يحسن أعراضك، إن وُجِد؟
  • ما الذي يجعَل أعراضَكَ تتفاقم، إن وُجِد؟

 

ما الذي يمكنك القيام به في هذه الأثناء

لتجنب تدهور حالتك، اتبع النصائح التالية:

  • لا تدخن أو تتواجد في محيط الدخان.
  • لا تشرب الكحوليات.
  • تجنب الذهاب إلى العمل أو المدرسة، واحظ براحة قدر ما تستطيع.
  • اشرب الكثير من السوائل.

إذا أصبت بإعياء قبل زيارة الطبيب، فاذهب إلى غرفة الطوارئ.

 

 



 
اخلاء المسؤولية
لا تتحمل الشبكة، أي مسؤولية عن أي خسائر أو أضرار قد تنجم عن استخدام الموقع.

🆆🅷🅸🆃🅴🅲🆁🅴🆂🅲🅴🅽🆃.🅝🅔🅣

دخول
تسجيل